ابن بطوطة

107

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

بذاون « 77 » وهي الكبرى ، ودروازة المندوي « 78 » ، وبها رحبة الزرع ، ودروازة جل « 79 » ، بضم الجيم ، وهي موضع البساتين ودروازة شاه ، اسم رجل ، ودروازة بالم « 80 » ، اسم قرية قد ذكرناها ، ودروازة نجيب اسم رجل ، ودروازة كمال كذلك ، ودروازة غزنة « 81 » نسبة إلى مدينة غزنة التي في طرف خراسان ، وبخارجها مصلّى العيد وبعض المقابر ، ودروازة البجالصة « 82 » ، بفتح الباء والجيم والصاد المهمل . وبخارج هذه الدروازة مقابر دهلي ، وهي مقبرة حسنة يبنون بها القباب ، ولا بد عند كل قبر من محراب وإن كان لا قبة له ، ويزرعون بها الأشجار المزهرة مثل قل شنبه وريبول « 83 » . والنّسرين وسواها ، والأزاهير هنالك لا تنقطع في فصل من الفصول . ذكر جامع دهلي وجامع دهلي كبير الساحة « 84 » حيطانة وسقفه وفرشه كلّ ذلك من الحجارة البيض المنحوتة أبدع نحت ، ملصقة بالرصاص أتقن إلصاق ، ولا خشبة به أصلا ، وفيه ثلاث عشرة قبة من حجارة ، ومنبره أيضا من الحجر ، وله أربعة من الصحون ، وفي وسط الجامع العمود الهائل « 85 » الذي لا يدرى من أي المعادن هو .

--> ( 77 ) يقع هذا الباب في الشرق وهو يؤدي إلى تغلق أباد ، ومن هنا إلى مدينة بداون ( badaun ) . ( 78 ) مندوي تعني في الأصل نوعا من الحبوب ، وقد ورد في مقطع للمؤرخ فيريشتا ( firishta ) الحديث عن تعيين مفتش لسوق الحبوب يسمى في اللغة الهندية ماندوي . gibb , 621 n 10 . . . ( mandwy ) ( 79 ) جل من أصل فارسي ( gul ) وتعني الوردة والزّهرة . . . كما سبقت الإشارة إليه في المتن . ( 80 ) باب ( بالم ) يقع جنوب غربيّ المدينة . ( 81 ) هذا الباب ينبغي أن يكون هو المسمى كذلك رنجيتا ( randjit ) والذي حصّ من لدن علاء الدين خلجي في نفس الوقت الذي تم فيه تحصين القصبة . ( 82 ) البجالصة محطة على مقربة من قنوح سيزورها فيما بعد ( 27 , iv ) . ( 83 ) ترجمت كلمة ( قل شنبه بالفارسية gul - ishabbo نبات من فصيلة النرجسيات 383 , iii . أما الريبول فقد ترجمت بكلمة الياسمين وربّما كان القصد إلى الزهر الذي يسمّى الفلّ وربّما سمّى في العراق ( بالرازقي ) هذا والقصد بكلمة ( المحراب ) شاهد القبر يكون عند رأس الميت على شكل قوس . . . ( 84 ) هذا المسجد المسمى ( قوة الإسلام ) شيد على معبد هندي من لدن قطب الدين أيبك منذ عام - 1192 588 ، وقد وسعت مساحته في بداية القرن السابع الهجري - الثالث عشر الميلادي من لدن إلتمش ، وفي بدايتة القرن الرابع عشر كذلك من لدن علاء الدين الخنجي ، حالته الحاضرة تتوافق والمعالم التي شيّدها إلتمش . ( 85 ) يرجع تاريخ هذا العمود إلى القرن الرابع الميلادي ، وقد نقل - في رأي البعض - من معبد فيشنو ( vishnu ) بالهند ويذكر البروفيسور گيب أن علو هذا العمود 24 قدما مع شكرنا للسفارة الهندية بالرباط